محمد بن علي الشوكاني
486
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
يقع من الخصومات لأهل الأصنام ، وإيراد الحجج عليهم ، ولا سيما بعد موت موسى ، وقيام أنبياء بني إسرائيل ، فإنها وقعت بينهم قصص يطول شرحها ، وكانوا يقاتلون من عبد الأصنام ، ويستحلون دماءهم ويحشدهم على ذلك اتباع موسى ، وأخبار الملة اليهودية [ 2 ] ، وكل نبي يبعثه الله من أنبياء بني إسرائيل ، يوجب على بني إسرائيل قتال من يعبد الأصنام ، وغزوهم إلى ديارهم ، وقد اشتملت التوراة أيضًا على حكاية ما كان من أخبار الأنبياء قبل موسى ، وما كان بينهم من الدعاء إلى التوحيد ، والفرار من الشرك ، والتنفير عنه . ومن نصوص التوراة ما ذكر في ( الفصل العشرين ) منها من السفر الثاني ( 1 ) . ولفظه : " أنا الله ربك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية ، لا يكن لك معبودا آخر من دوني ، لا تصنع لك منحوتا ، ولا شبها لما في السماء من العلو ، وما في الأرض مثلا ، وما تحت الأرض ، لا تسجد لهم ، ولا تعبدها ، لأني الله ربك القادر الغيور " انتهى .
--> ( 1 ) أي سفر الخروج .